مؤسسة آل البيت ( ع )
286
مجلة تراثنا
قلت : إن الجار لا ينحصر في العوامل المعهودة بل يشمل المضاف أيضا ، لأنهم ذكروا أن الجر ضربان : ضرب بالحروف ، وآخر بالإضافة أو المضاف - على الخلاف - و " بين " من الألفاظ التي لازمت الإضافة . وقد نص أئمة العربية على أن الخافض إذا كان اسما لا يعاد على المعطوف على ضمير مجرور ، لا سيما مع الالتباس ، نحو : " جاءني غلامك وغلام زيد " وأنت تريد غلاما واحدا مشتركا بينهما فلا يجوز حينئذ . نعم ، يعاد إذا لم يشك أن الغرض من العطف الإشعار بالوحدة لا غير نحو : " بينك وبين زيد " إذ لا يمكن أن يكون هناك بينان . وأما شبهة عدم جواز الفصل بين الجار والمجرور بشئ ، وأن الجار بمنزلة الجزء مما جره فسيأتي تفنيدها إن شاء الله تعالى . 3 - ومنها : قول بعضهم : هلا سألت بذي الجماجم عنهم * وأبي نعيم ذي اللواء المحرق ( 1 ) فرد قوله : " أبي نعيم " على الضمير المجرور في " عنهم " من دون إعادة الخافض . 4 - ومنها : قول القائل : وقد رام آفاق السماء فلم يجد * له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا
--> ( 1 ) وفي تفسير الطبري 14 / 13 : " المخرق " بالخاء المعجمة .